27 أغسطس 2011
10 يوليو 2011
جزاء كاتم العلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني كثير منا يعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتم العلم الذي توعد فيه كاتمه
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني
نقول ما هو المقصود بالعلم الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل وقال تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } (94) سورة يونس وقال تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح" اهـ مجموع الفتاوى
قال ابن القيم رحمه الله "كان السلف الطيب إذا سئل أحدهم عن مسألة يقول للسائل هل كانت أووقعت فإن قال لا لم يجبه وقال دعنا في عافية وهذا لأن الفتوى بالرأي لا تجوز إلاعند الضرورة تبيحه كما تبيح الميتة عند الاضطرار وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع فإن كان فيها نص أواجماع فعليه تبلغيه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار هذا إذا أمن المفتى غائله الفتوى فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها امسك عنها ترجيحا لدفع أعلى المفسدتين" اهـ إعلام الموقعين
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
"فالعالم ينشر العلم، ويحث الناس على نشره أيضاً وتبليغه للناس. يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]، ذكر الوعيد العظيم لمن كتم الحق؛ لأنه ***** من جهة الله، ومن جهة خلقه، ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، هؤلاء هم الذين يسلَمون مما وعد الله به من كتم العلم، بتوبته وإصلاحه وبيانه، فلا بد من توبة صادقة، ولا بد من إصلاح في العمل، ولا بد من بيان وعدم كتمان. فمن أخلاق العلماء: البيان، والإرشاد، والإيضاح، والهداية للناس.."
وحينما سئل الشيخ بن محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال: تسأل عن صحة حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟
الجواب
الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذٍ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علماً مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وقال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 . "
أخواني كثير منا يعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتم العلم الذي توعد فيه كاتمه
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني
نقول ما هو المقصود بالعلم الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل وقال تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } (94) سورة يونس وقال تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح" اهـ مجموع الفتاوى
قال ابن القيم رحمه الله "كان السلف الطيب إذا سئل أحدهم عن مسألة يقول للسائل هل كانت أووقعت فإن قال لا لم يجبه وقال دعنا في عافية وهذا لأن الفتوى بالرأي لا تجوز إلاعند الضرورة تبيحه كما تبيح الميتة عند الاضطرار وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع فإن كان فيها نص أواجماع فعليه تبلغيه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار هذا إذا أمن المفتى غائله الفتوى فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها امسك عنها ترجيحا لدفع أعلى المفسدتين" اهـ إعلام الموقعين
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
"فالعالم ينشر العلم، ويحث الناس على نشره أيضاً وتبليغه للناس. يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]، ذكر الوعيد العظيم لمن كتم الحق؛ لأنه ***** من جهة الله، ومن جهة خلقه، ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، هؤلاء هم الذين يسلَمون مما وعد الله به من كتم العلم، بتوبته وإصلاحه وبيانه، فلا بد من توبة صادقة، ولا بد من إصلاح في العمل، ولا بد من بيان وعدم كتمان. فمن أخلاق العلماء: البيان، والإرشاد، والإيضاح، والهداية للناس.."
وحينما سئل الشيخ بن محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال: تسأل عن صحة حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟
الجواب
الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذٍ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علماً مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وقال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 . "
جزاء كاتم العلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني كثير منا يعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتم العلم الذي توعد فيه كاتمه
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني
نقول ما هو المقصود بالعلم الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل وقال تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } (94) سورة يونس وقال تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح" اهـ مجموع الفتاوى
قال ابن القيم رحمه الله "كان السلف الطيب إذا سئل أحدهم عن مسألة يقول للسائل هل كانت أووقعت فإن قال لا لم يجبه وقال دعنا في عافية وهذا لأن الفتوى بالرأي لا تجوز إلاعند الضرورة تبيحه كما تبيح الميتة عند الاضطرار وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع فإن كان فيها نص أواجماع فعليه تبلغيه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار هذا إذا أمن المفتى غائله الفتوى فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها امسك عنها ترجيحا لدفع أعلى المفسدتين" اهـ إعلام الموقعين
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
"فالعالم ينشر العلم، ويحث الناس على نشره أيضاً وتبليغه للناس. يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]، ذكر الوعيد العظيم لمن كتم الحق؛ لأنه ***** من جهة الله، ومن جهة خلقه، ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، هؤلاء هم الذين يسلَمون مما وعد الله به من كتم العلم، بتوبته وإصلاحه وبيانه، فلا بد من توبة صادقة، ولا بد من إصلاح في العمل، ولا بد من بيان وعدم كتمان. فمن أخلاق العلماء: البيان، والإرشاد، والإيضاح، والهداية للناس.."
وحينما سئل الشيخ بن محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال: تسأل عن صحة حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟
الجواب
الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذٍ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علماً مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وقال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 . "
أخواني كثير منا يعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتم العلم الذي توعد فيه كاتمه
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني
نقول ما هو المقصود بالعلم الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل وقال تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } (94) سورة يونس وقال تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح" اهـ مجموع الفتاوى
قال ابن القيم رحمه الله "كان السلف الطيب إذا سئل أحدهم عن مسألة يقول للسائل هل كانت أووقعت فإن قال لا لم يجبه وقال دعنا في عافية وهذا لأن الفتوى بالرأي لا تجوز إلاعند الضرورة تبيحه كما تبيح الميتة عند الاضطرار وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع فإن كان فيها نص أواجماع فعليه تبلغيه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار هذا إذا أمن المفتى غائله الفتوى فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها امسك عنها ترجيحا لدفع أعلى المفسدتين" اهـ إعلام الموقعين
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
"فالعالم ينشر العلم، ويحث الناس على نشره أيضاً وتبليغه للناس. يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]، ذكر الوعيد العظيم لمن كتم الحق؛ لأنه ***** من جهة الله، ومن جهة خلقه، ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، هؤلاء هم الذين يسلَمون مما وعد الله به من كتم العلم، بتوبته وإصلاحه وبيانه، فلا بد من توبة صادقة، ولا بد من إصلاح في العمل، ولا بد من بيان وعدم كتمان. فمن أخلاق العلماء: البيان، والإرشاد، والإيضاح، والهداية للناس.."
وحينما سئل الشيخ بن محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال: تسأل عن صحة حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟
الجواب
الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذٍ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علماً مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وقال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).
والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 . "
7 يوليو 2011
التفاوض ومواجهة مشاكل العمل:
سنتعرض لعرض موقف عملي لمشكلة نتعرف من خلالها على أهمية التفاوض ودوره في حل المشاكل وتفادي التداعيات المستقبلية للمشاكل وثم سنطرح الحوار الذي نراه مناسبًا لحل المشكلة، ونحلله حسب ما ورد في الموقف :
(يعمل أحدا لمصانع بنظام الورديات، حيث يوجد به ورديتا عمل (صباحيةـ مسائية). يدير الوردية الأولى شاب ذكي ومؤهل، أما الوردية الثانية فيديرها موظف قد تجاوز الخمسين عاماً قضى عمره في المصنع ،فأصبح ذا خبرة كبيرة في الآلات وطريقة عملها.
وذات يوم خطرت ببال الموظف الشاب فكرة جديدة لتطوير عمل الآلات وزيادة إنتاجيتها لكن تنفيذها يحوي بعض المخاطر على سلامة الآلات وعرض الفكرة المدير وناقشه فيها، فوافق المدير عليها.
أسرع الموظف بتنفيذ الفكرة، وبالفعل زادت سرعة الإنتاج، وعند اقتراب موعد انتهاء ورديته، اضطر الشاب للخروج مبكراً من العمل، لارتباطه بموعد مهم، فكتب التعديلات التي أحدثها على عمل الآلات والهدف منها في ورقة، ووضعها على طاولة الموظف صاحب الخبرة الذي يدير الوردية المسائية، ولم يستطع انتظاره حتى يحضر ويحاوره في ذلك، فانصرف.
وعندما حضر الموظف الآخر إلى المصنع، تفاجأ بطريقة العمل للآلات ففزع من التغييرات، وخشي على الآلات فأغلقها في الحال، دون أن ينتبه للورقة التي على مكتبه مما أدى إلى خسارة كبيرة بسبب توقف الإنتاج المطلوب:
افترض أنك مديرًا لهذا المصنع كيف ستحاور موظفيك، بحيث لا تقلل من حرصهم على تطوير المصنع، وفي الوقت نفسه تبينهم للخطأ بحيث ألا تحبط الموظفين لأنهم كانوا حريصين على مصلحة المصنع فيجب أن لا تخسرهم وأن تخرجون بحلول للمشكلة، وتتفادونها في المستقبل، وتوجد الحلول لهذا الخطأ، فما حدث سبب خسارة كبيرة للمصنع، لكن بالطبع خسارة موظفين أكفاء كهؤلاء، تعتبر خسارة كبيرة أيضًا.
حاول كتابة الحوار الذي سيجريه المدير مع موظفيه.
مقترح الحوار المناسب لحل المشكلة، وتحليل الموقف وأبعاده المختلفة، قبل أن نبدأ في الحوار، علينا أن نتوقع أن كلا الموظفين "الشاب ـ والكبير في السن" يترقبون لوم المدير لهم أو حتى معاقبتهم على ما قاموا به، لذلك فهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم في حالة توجيه أي لوم أو عتاب، فما قاموا به لم يكن إلا لمصلحة المصنع، (من وجهة نظرهم).
ولنفرض حوار المدير مع كل منها على حده).
( يطلب المدير الموظف الشاب (اسمه محمد ) في البداية للاجتماع به 0 فيدخل الموظف الى مكتب المدير بثقة 00 ولكن مستعد للدفاع عن نفسة في حال توجيه اي اتهام له ، ويرحب فيه المدير بابتسامه ويبدأ بمحاورته:
المدير: مرحبا محمد 0 تفضل بالجلوس 0 كيف حالك ؟ اتمنى ان جميع امورك على ما يرام، يجلس (محمد) ويكتف يده 0 وينظر الى المدير مستعدا للدفاع عن نفسة 0
المدير : محمد 0 انت من الموظفين الذين يفخر المصنع بوجودهم فيه ، وكفاءتك في العمل ممتازه ومماسك جيد ، وهذا كله اثر في تطور سير المصنع خصوصا فكره تعد حل طريقة تشغيل الاجهزه لمضاعفة الانتاج 0 التى طرحتها البارحة 0
محمد: نعم نعم 00 هذه الفكره ستضاعف الانتاج 60% وستغطى اسواق (واسترسل متحمسا يشرح فكرته تلك )0
المدير: انت على علم بالطبع بما حدث البارحة من ايقاف للمصنع مما ادى الى خسارة في الانتاج ، ولكنا ان شاء الله ستعوضها بفكرتك 0 لكي اود ان استمع لرايك في سبب حدوث هذه المشكله ؟
محمد: الفكره ممتازه00 لكني اعتقد اننا يجب ان نخطط لطريقة تنفيذها اكثر فعندما نفذتها 0 تركت ورقة للموظف الاخر ، ليكون لديه علم لما اجريته من تعديلات فلقد كنت مضطرا للخروج مبكرا من العمل 00 ولكنه للاسف لم يرها 00 بل راى الآلات تعمل بشكل مغاير عما تعود علية فذهل واعتقد ان خللا ما ألم بها ، فأطفأها0
المدير: اذا المشكله ليست في الفكره 0 وانما يسبب امر اخر ما هو برأيك؟
محمد: (نعم المشكله كانت في طريقه التعامل بيننا كموظفين 00 فكان على ان اتاكد من ان الورقة ستصل الى الموظف الاخر 0 فالامر ليس بسيطا0 وكان على الموظف الاخر ايضا استشارتك قبل اطفاء الاجهزه، وعدم الانفعال
المدير: اذن ماذا تقترح لحل المشكله ؟
الموظف محمد وقد نسي الدفاع عن نفسة ، وخوفه من الاتهام 0 من الافضل ان نحسن وسيلة الاتصال بين الموظفين حتى يسهل علينا التشاور في شؤون المصنع ، وايضا علينا اتباع نظاما محددا في تطبيق الافكار ، وذلك بإخبار الجميع عنها 0 وان وان وان ( ويستمر محمد في سرد الحلول) 0
وانتهى الحوار بينهما بوعد من المدير بجميع الموظف الشاب مع الموظف الاخر لتطبيق هذه الحلول ، فخرج محمد وهو متحمس لافكار انتاجية متطوره جديده )0
يدعو المدير الموظف الآخر (أبو علي) فيدخل وهو متوتراً يفكر فيما يرد فيه على تساؤلات المدير.
المدير : أهلا عم أبو علي، تفضل بالجلوس ، كيف حالك ؟ هل أطلب لك شيئا تشربه .
عم أبو علي: لا شكراً.
المدير : لا يمكن ، يجب أن تشرب شيئاً .
ويطلب له فنجان قهوة ، فيشربها.
المدير: عم أبو علي .. أنت من الموظفين ، الذين قضوا عمراً طويلاً في المصنع.. وأنت أحد الذين ينوه ، فتعرف كل صغيرة وكبيرة فيه ، وربما تكون أكثر من معرفة بالآته وطريقة عملها، ولولا خبرتك ما كنا وصلنا لمستوانا الحالي.
عم أبو علي يبتسم : ويسعد بهذا الإطراء ، ويقول :
هذا واجبي : والمصنع هذا جزء من حياتي ونجاحه هو نجاحي .
المدير : حسناً عم أبو علي، من خبرتك ومعرفتك لماذا حدثت المشكلة البارحة في المصنع هل بإمكانك أن توضح الأمر لي ؟
عم أبو علي يفكر في السؤال: فلم يتوقع أن يسأله المدير هذا السؤال !!! ثم أجاب: الأسباب كثيرة، أولها أنني لم أكن أعلم عن الفكرة مسبقاً.. ولم أعلم بالورقة التي تركها لي (محمد) على مكتبي الا اليوم ، فلقد اشتغلت البارحة بالعمل ، وعندما رأيت الآلات أثناء جولتي التفقدية عليها ، فوجئت بها ، وظننت أن خللاً ما قد أصابها ، فأطفأتها حتى لا تزيد المشكلة.
المدير : إذن ما هي الحلول التي تطرحها لحل لهذه المشكلة؟ حتى نتفاداها في المرات القادمة؟
عم أبو علي:علينا أن نتبع نظاما واضحا في إجراء التغييرات، أي أن أي تغيير يعتمد يجب أن نعلمه به قبل تنفييذه، وعلينا أيضا أن نوثق الروابط بين الموظفين وأن نتشاور ونتحاور في أمور المصنع بسلاسة أكبر.
المدير: أشكرك عم أبو علي: فما ذكرته أنت قريب مما ذكره الموظف محمد . وسأجمعكم معاً قريباً لتدارس الحلول المقترحة والأخذ بها ".
نلاحظ من الحوار أن المدير استخدام أسلوب النقاش وطرح الأسئلة وابتعد عن أسلوب الإحباط وتوجيه الاتهامات وإذا أردنا أن نعدد أهم المبادئ التي تضمنت حوار المدير الناجح مع موظفيه نستطيع أن نجملها كالتالي:
لا تكن أنت البادئ بالحوار.
كن أذناً صاغية للطرف الآخر وجهز نفسك لعملية الإنصات وركز انتباهك على ما يقوله الطرف الآخر.
حاول أن تفهم بوضوح ولا تقاطعه.
تبني استراتيجية حيادية المشاعر فلا تجعل المشاعر تؤثر في آرائك.
اصبر على كلام محدثك واحذر الملل واعمل على امتصاص مشاعر الهجوم لديه.
احمل راية الرفق والحنان والتقدير والاحترام.
لا تجمد على أسلوب واحد، وإنما تكون حسب مقتضيات الموقف الحواري.
كن رباناً ماهراً فالمحاور الناجح هو الذي لا يستأثر بالحديث حتى تتيح لنفسك فرصة لاستيعاب كلامه وتكوين تغذية راجعة مناسبة.
الجأ إلى دبلوماسية الإطراء قبل النقد واستخدم أسلوب الإقناع بالاستفهام.
أخيراً استخدم أسلحة الإقناع مثل الإقناع بذكر قصة الإقناع بالمقارنة والبدائل، الإقناع بالصورة الذهنية، الإقناع ببيان المزايا والعيوب والإقناع بالبدء مباشرة والبدء بالأهم وبأسلوب المجاز
إستراتيجية التفاوض واتخاذ القرارات الناجحة :
جاءت تعدد استراتيجيات التفاوض بسبب تعدد أنواع المفاوضين:
المفاوض الذي يحاول الحصول على النفع الكامل.
المفاوض الذي على استعداد للتنازل عن كل ما يطلب منه.
المفاوض الذي يحاول تجنب التفاوض ومشاكله.
المفاوض الذي يحاول الوصول إلى نقطة في منتصف الطريق.
المفاوض الذي يحاول تحقيق الفائدة القصوى للأطراف المتفاوضة عن طريق توسيع دائرة الفائدة وإدخال عناصر جديدة لأحداث التوازن المطلوب وزيادة المنفعة لكلا الطرفين.
فكل نوع من هؤلاء المفاوضين يلجأ إلى استخدام استراتيجية تفاوضية مناسبة:
استراتيجية التفاوض للحصول على الفائدة كاملة.
استراتيجية التفاوض عن طريق توسيع دائرة التفاوض لتحقيق المصالح العامة.
استراتيجية التفاوض عن طريق توسيع دائرة التفاوض لتحقيق المصالح الخاصة.
وقد اتخذت عملية التفاوض لنفسها مسارات عدة صيغت على هيئة نظريات في التفاوض مثل :
المسار الكلاسيكي : كل مفاوض يقف موقف معين ويدافع عنه قدر الإمكان بشتى الطرق.
المسار التفاوضي المنظم: وتعتمد على مساعدة المفاوضين على الوصول الىاتفاق حكيم ومرضي يحقق المصالح المشروعة لكل أطراف التفاوض بأقصى حد ممكن، مع عدم إغفال محيط العمل والقوى الأخرى
وهناك عدة أسس يجب إتباعها لنجاح عملية التفاوض المنظم واتخاذ القرار الناجح تجاه الموقف المتنازع عليه:
فصل الأشخاص عن المشكلة يجب أن يرى المفاوضون بعضهم على أنهم جنباً إلى جنب ويهاجمون المشكلة وليس بعضهم البعض.
التركيز على مصالح الأطراف المعنية وليس على موقف واحد لا يتغير .
فهذا التركيز يؤدي إلى الوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات أو التوصل إلى إنصاف حلول مؤقتة سرعان ما تؤدي إلى تأجج المشاكل مثار الخلاف بين الطرفين.
إيجاد احتمالات بدائل حلول واختبارات مختلفة قبل محاولة الوصول إلى اتفاق.
اختيار معيار موضوعي لمقياس صلاحية الاتفاق الذي تم التوصل إليه ممكن أن يكون هذا المعيار الموضوعي قانون مدة القوانين أو رأي أهل الخبرة أو غيره والاتفاق على هذا المعيار قبل البدء في عملية التفاوض.
مراحل التفاوض الإداري الناجح :
إن الهدف الحقيقي من اتخاذ مبدأ التفاوض في مواجهة المشاكل والوصول الى مصلحة المؤسسة هو تحسين الأداء والحصول على الفائدة العظمى من العمليات الإدارية والتربوية في المؤسسة المدرسية لذا على المدير الناجح أن يتخذ لنفسه الهيئة المناسبة اذا ما دخل في مرحلة التفاوض لمواجهة التهديد الذي يترصد بمؤسسته وعلى الرئيس أن يتجنب قدر الإمكان إرسال رسائل ضمنية أثناء عملية التفاوض بأن العقاب قادم مما يترتب عليها نتائج سلبية وتؤدي إلى تأزم المشكلة بدلاً عن حلها لذا على الرئيس أن يتجلى بمهارات عدة في سبيل ذلك مثل:
1-لا تفاوض وأنت غاضب .. وإلا سوف تتوه الحقائق وسط الأصوات العالية والمشاعر السلبية.
2-واجه فورا .. فالتأجيل يؤدي إلى تفاقم الأداء غير الكف للمروس أو زيادة ايجاد حل مناسب للمشكلة.
3- واجه في خصوصية .. لا تعنف أو توبيخ الموظفين في وجود الآخرين أنه يحطم الروح المعنوية لهم ويرسل إشارات ضمنية إحباطية للآخرين
4- كن محدداً .. حدد جزئية المشكلة المطلوب الحل لها.. بدلا من الانقضاض بالهجوم الشخصي العام على الموظف.
5-دعم نفسك بالبيانات.. فالمعلومات الكافية تعطيك آفاق ومساحات تفاوضية تضمن الحصول على أكبر فائدة ومصلحة للمؤسسة.
6-كن واضحاً .. عبر عن المشكلة باستخدام كلمات وضاحة ومحددة ليس ليها لبس العمل للمؤسسة وتابع تنفيذها أولا بأول
7-أعط توجيهاتك . بعد ان تأخذ المقترحات من الموظف وأبدأ عملية تحديد خطة العمل للمؤسسة وتابع تنفيذها اولا بأول .
وبناء على ما سبق فان المفاوض الناجح عليه أن يتبع مراحل التفاوض الناجح كالتالي:
أولا: مرحلة التحليل : وهي عملية جمع البيانات وتحديد الأهداف وعليه أن يستعد في هذه المرحلة بإتباع خطواتها المهمة.
1- الإعداد الجيد عن طريق كتابة نقاط من تحليل موقف التفاوض وتحليل مصالح الطرف الآخر الذي سيدخل معه في عملية التفاوض.
2- التعلم والاجتماع بأطراف النزاع واحترام آراء الآخرين والأخذ بها وتحليلها بموضوعية.
3- مراجعة الذات عدة طريق مراجعة مواقفه مع نفسه وإعادة مناقشة الطرف الآخر اذا ما ثبت خطأ هذه الافتراضات مرة خلال مناقشاته مع الأطراف.
4- التعرف على آليات الطرف الآخر في عملية التفاوض .
ثانيا: مرحلة التخطيط: بناء على التحليل يقوم المفاوض بإعداد خطة التفاوض وتشتمل الخطة على:
تحديد المصالح الأساسية للمفاوض.
إعداد خطة التعامل مع المفاوضين وأساليبهم المختلفة في التفاوض.
إعداد اختيارات إضافية يمكن مناقشتها.
ومن أهم خطوات مرحلة التخطيط:
إعداد تصور بالمطالب المرنة.
إعداد تصور للبدائل الأخرى المتاحة للمفاوض.
ثالثاً: مرحلة المناقشات ( التفاوض الفعلي): وفي هذه المرحلة الهامة على المتفاوض أن يتبع الخطوات الهامة التالية:
الاستمرار في عملية تحليل الأوضاع وتحليل التغذية الراجعة أثناء الموقف الحواري.
التركيز الشديد في المفاوضات وأخذ الوقت اللازم في استيعاب ما يقال حتى لو تطلب ذلك طلب فترة راحة من جلسة المفاوضات.
محاولة تقديم حلول إيجابية جديدة وعدم تكرار الصيغ التفاوضية من أجل إحراز تقدم منشود وناجح في الموقف التفاوضي.
المرونة في التحاور وحسن الاستماع للأطراف المختلفة.
التعبير عن المطالب بصدق والتأكيد عليها بدون تهديد.
الابتعاد عن الصراع للوصول إلى المصالح واعتبار المفاوضات فرصة للتعاون.
التركيز على الموضوع وليس الأشخاص المحاورين.
الاستفسار المستمر عن كل شيء حول الموضوع للحصول على معلومات وحقائق وليس فرضيات أو تخمينات.
أن يدرك المفاوض الوقت المناسب للتوقف عن التفاوض حين يحقق أهدافه وينجح في الحصول إلى الفوائد وعليه كذلك معرفة متى يكون عليه ترك قاعة التفاوض أو التفكير في التفاوض مع مجموعة أخرى أو الاعتماد على نفسه في حل المشكلة وإذا ما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود من الممكن التغلب على ذلك بإتباع الآتي:
يطلب المفاوض الناجح فترة من الراحة لمراجعة الأمور.
طلب مراجعة الأطراف لمواقفهم والنظر في الأسباب الذي جعل كل طرف يتمسك بموقفه.
مراجعة نقاط الاتفاق في الحلول المطروحة والتركيز عليها وإبرازها .
من الممكن تأجيل عنصر من العناصر لفترة لاحقة وإعلان الاتفاق على عناصر محددة يتم اتخاذ الخطوات لتطبيق ما اتفق عليه وذلك يوجد مناخ من التفاهم الجيد مما يؤدي إلى استكمال عملية التفاوض بنجاح.
استبدال المتفاوض المتعنت بآخر أكثر مرونة وعلى الجهة المتفاوضة إيقاف المفاوضات مع هذا المتعنت وبدء مفاوضات جديدة مع من يستطيع أن يتفاوض ويحقق أعلى درجات الاستفادة للطرفين.
تغيير أسلوب التفاوض وليس الموضوع الأصلي وتحديد لقاء المراجعة قواعد التفاوض قبل استكمال المفاوضات.
أظهر أنك كمفاوض تفهم موقف الطرف الآخر وتهتم بهم وتحسن الاستماع إليهم.
وعلى أطراف التفاوض أن تلتزم بالمبادئ الأخلاقية لعملية التفاوض الناجح والابتعاد عن الحيل اللاأخلاقية لتحقيق منافع غير عادلة من عملية التفاوض فعلى المتفاوضين أن يتحلوا بالتعامل العادل والأمانة والصدق والاحترام المتبادل.
وأخيرا يجب أن تعلم !؟؟
أن عملية التفاوض عملية مستديمة يقوم بها الإنسان منذ ولادته وحتى مماته، فنحن نتفاوض في اليوم عدة مرات، وعلى عدة موضوعات نتفاوض عند شراء سلعة ونتفاوض مع عائلاتنا ومع أولادنا ومع مديرينا وموظفينا.
وكمديرى ومديرات المدارس نتفاوض مع المدرسين وأولياء أمور الطالبات ومع الطالبات ومع الأجهزة الحكومية التي نتعامل معها ، فالتفاوض هو عملية التخاطب والاتصالات مع الطرف الآخر للحصول على ما نريد فلابد أن نسعى أن تكون مفاوضاتنا ناجحة من أجل تحقيق أهداف المؤسسة المدرسية.
فعملية التفاوض والحوار تؤدي إلى إزكاء الأفكار وتنميتها، ويقرب بين القلوب ويصفيها، بل هو البوابة الواسعة ا لتي ندخل من خلالها إلى بوتقة الدنيا المليئة بالمتغيرات وعليه فالحوار المراد هو النقاش الإيجابي القائم على أسس صحيحة وسليمة معتمدة على أصول وفنون خاصة به منها اختيار الجو المناسب للحوار ومراعاة عنصر الهدوء والابتعاد عن الجماعية والغوغائية ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية للطرف الآخر بأن يكون مرتاحاً ولا يعاني من أي مشاكل تؤرقه. كذلك عليه الفصل بين الفكرة وصاحبها فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، أيضا حسن الاستماع قيل أن كل متحدث بارع مستمع بارع فهناك فرق بين النقاش وتبادل الآراء، وبين الاستبداد بالرأي الذي هو إجهاض لعملية الحوار والقضاء علي، على أن تذكر احترام الطرف الآخر من أهم الأساس في القضية التحاورية عن طريق انتقاء الكلمات وتجنب الاستهزاء به والسخرية منه أو التعالي على الطرف الآخر، بل ينبغي للمحاور أن يتسم حديثه بالحب المتبادل، وكلمات الإخاء والتعبير الصادق وذلك بغض النظر عن نوع الأفكار والتي يحملها الطرف المقابل سواء كانت صحيحة أو خاطئة، ودائماً على المفاوض الناجح أن يقوم بعملية البحث عن النقاط المشتركة في قضية التفاوض ويجعلها منطلقاً للدخول في موضوع الحوار، لما يحدثه ذلك من تضييق لفجوة الخلاف بينهما وتقريب وجهات النظر ، وبناء جسر من التفاهم إلى الأمر محل التفاوض ثم إذا فكرنا في الهدف الأساسي المرجو من الحوار، أليس هو القضاء على الشقة بين الطرفين، وتوحيد الرؤى من أجل بناء مجتمع يسوده المحبة والإخاء ، قال تعالى: "قل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا) هذا على مستوى الاختلاف العقائدي فما بالنا ونحن نلتقي في نقاط مشتركة عديدة تربطنا وأسمى هذه الأهداف هي تحقيق أهداف المؤسسة التربوية بتهيئة الأجيال القادرة على البناء والحفاظ على منجزات الوطن والسعي نحو تقديم إضافات حضارية في النسيج الإنساني عامة .
(يعمل أحدا لمصانع بنظام الورديات، حيث يوجد به ورديتا عمل (صباحيةـ مسائية). يدير الوردية الأولى شاب ذكي ومؤهل، أما الوردية الثانية فيديرها موظف قد تجاوز الخمسين عاماً قضى عمره في المصنع ،فأصبح ذا خبرة كبيرة في الآلات وطريقة عملها.
وذات يوم خطرت ببال الموظف الشاب فكرة جديدة لتطوير عمل الآلات وزيادة إنتاجيتها لكن تنفيذها يحوي بعض المخاطر على سلامة الآلات وعرض الفكرة المدير وناقشه فيها، فوافق المدير عليها.
أسرع الموظف بتنفيذ الفكرة، وبالفعل زادت سرعة الإنتاج، وعند اقتراب موعد انتهاء ورديته، اضطر الشاب للخروج مبكراً من العمل، لارتباطه بموعد مهم، فكتب التعديلات التي أحدثها على عمل الآلات والهدف منها في ورقة، ووضعها على طاولة الموظف صاحب الخبرة الذي يدير الوردية المسائية، ولم يستطع انتظاره حتى يحضر ويحاوره في ذلك، فانصرف.
وعندما حضر الموظف الآخر إلى المصنع، تفاجأ بطريقة العمل للآلات ففزع من التغييرات، وخشي على الآلات فأغلقها في الحال، دون أن ينتبه للورقة التي على مكتبه مما أدى إلى خسارة كبيرة بسبب توقف الإنتاج المطلوب:
افترض أنك مديرًا لهذا المصنع كيف ستحاور موظفيك، بحيث لا تقلل من حرصهم على تطوير المصنع، وفي الوقت نفسه تبينهم للخطأ بحيث ألا تحبط الموظفين لأنهم كانوا حريصين على مصلحة المصنع فيجب أن لا تخسرهم وأن تخرجون بحلول للمشكلة، وتتفادونها في المستقبل، وتوجد الحلول لهذا الخطأ، فما حدث سبب خسارة كبيرة للمصنع، لكن بالطبع خسارة موظفين أكفاء كهؤلاء، تعتبر خسارة كبيرة أيضًا.
حاول كتابة الحوار الذي سيجريه المدير مع موظفيه.
مقترح الحوار المناسب لحل المشكلة، وتحليل الموقف وأبعاده المختلفة، قبل أن نبدأ في الحوار، علينا أن نتوقع أن كلا الموظفين "الشاب ـ والكبير في السن" يترقبون لوم المدير لهم أو حتى معاقبتهم على ما قاموا به، لذلك فهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم في حالة توجيه أي لوم أو عتاب، فما قاموا به لم يكن إلا لمصلحة المصنع، (من وجهة نظرهم).
ولنفرض حوار المدير مع كل منها على حده).
( يطلب المدير الموظف الشاب (اسمه محمد ) في البداية للاجتماع به 0 فيدخل الموظف الى مكتب المدير بثقة 00 ولكن مستعد للدفاع عن نفسة في حال توجيه اي اتهام له ، ويرحب فيه المدير بابتسامه ويبدأ بمحاورته:
المدير: مرحبا محمد 0 تفضل بالجلوس 0 كيف حالك ؟ اتمنى ان جميع امورك على ما يرام، يجلس (محمد) ويكتف يده 0 وينظر الى المدير مستعدا للدفاع عن نفسة 0
المدير : محمد 0 انت من الموظفين الذين يفخر المصنع بوجودهم فيه ، وكفاءتك في العمل ممتازه ومماسك جيد ، وهذا كله اثر في تطور سير المصنع خصوصا فكره تعد حل طريقة تشغيل الاجهزه لمضاعفة الانتاج 0 التى طرحتها البارحة 0
محمد: نعم نعم 00 هذه الفكره ستضاعف الانتاج 60% وستغطى اسواق (واسترسل متحمسا يشرح فكرته تلك )0
المدير: انت على علم بالطبع بما حدث البارحة من ايقاف للمصنع مما ادى الى خسارة في الانتاج ، ولكنا ان شاء الله ستعوضها بفكرتك 0 لكي اود ان استمع لرايك في سبب حدوث هذه المشكله ؟
محمد: الفكره ممتازه00 لكني اعتقد اننا يجب ان نخطط لطريقة تنفيذها اكثر فعندما نفذتها 0 تركت ورقة للموظف الاخر ، ليكون لديه علم لما اجريته من تعديلات فلقد كنت مضطرا للخروج مبكرا من العمل 00 ولكنه للاسف لم يرها 00 بل راى الآلات تعمل بشكل مغاير عما تعود علية فذهل واعتقد ان خللا ما ألم بها ، فأطفأها0
المدير: اذا المشكله ليست في الفكره 0 وانما يسبب امر اخر ما هو برأيك؟
محمد: (نعم المشكله كانت في طريقه التعامل بيننا كموظفين 00 فكان على ان اتاكد من ان الورقة ستصل الى الموظف الاخر 0 فالامر ليس بسيطا0 وكان على الموظف الاخر ايضا استشارتك قبل اطفاء الاجهزه، وعدم الانفعال
المدير: اذن ماذا تقترح لحل المشكله ؟
الموظف محمد وقد نسي الدفاع عن نفسة ، وخوفه من الاتهام 0 من الافضل ان نحسن وسيلة الاتصال بين الموظفين حتى يسهل علينا التشاور في شؤون المصنع ، وايضا علينا اتباع نظاما محددا في تطبيق الافكار ، وذلك بإخبار الجميع عنها 0 وان وان وان ( ويستمر محمد في سرد الحلول) 0
وانتهى الحوار بينهما بوعد من المدير بجميع الموظف الشاب مع الموظف الاخر لتطبيق هذه الحلول ، فخرج محمد وهو متحمس لافكار انتاجية متطوره جديده )0
يدعو المدير الموظف الآخر (أبو علي) فيدخل وهو متوتراً يفكر فيما يرد فيه على تساؤلات المدير.
المدير : أهلا عم أبو علي، تفضل بالجلوس ، كيف حالك ؟ هل أطلب لك شيئا تشربه .
عم أبو علي: لا شكراً.
المدير : لا يمكن ، يجب أن تشرب شيئاً .
ويطلب له فنجان قهوة ، فيشربها.
المدير: عم أبو علي .. أنت من الموظفين ، الذين قضوا عمراً طويلاً في المصنع.. وأنت أحد الذين ينوه ، فتعرف كل صغيرة وكبيرة فيه ، وربما تكون أكثر من معرفة بالآته وطريقة عملها، ولولا خبرتك ما كنا وصلنا لمستوانا الحالي.
عم أبو علي يبتسم : ويسعد بهذا الإطراء ، ويقول :
هذا واجبي : والمصنع هذا جزء من حياتي ونجاحه هو نجاحي .
المدير : حسناً عم أبو علي، من خبرتك ومعرفتك لماذا حدثت المشكلة البارحة في المصنع هل بإمكانك أن توضح الأمر لي ؟
عم أبو علي يفكر في السؤال: فلم يتوقع أن يسأله المدير هذا السؤال !!! ثم أجاب: الأسباب كثيرة، أولها أنني لم أكن أعلم عن الفكرة مسبقاً.. ولم أعلم بالورقة التي تركها لي (محمد) على مكتبي الا اليوم ، فلقد اشتغلت البارحة بالعمل ، وعندما رأيت الآلات أثناء جولتي التفقدية عليها ، فوجئت بها ، وظننت أن خللاً ما قد أصابها ، فأطفأتها حتى لا تزيد المشكلة.
المدير : إذن ما هي الحلول التي تطرحها لحل لهذه المشكلة؟ حتى نتفاداها في المرات القادمة؟
عم أبو علي:علينا أن نتبع نظاما واضحا في إجراء التغييرات، أي أن أي تغيير يعتمد يجب أن نعلمه به قبل تنفييذه، وعلينا أيضا أن نوثق الروابط بين الموظفين وأن نتشاور ونتحاور في أمور المصنع بسلاسة أكبر.
المدير: أشكرك عم أبو علي: فما ذكرته أنت قريب مما ذكره الموظف محمد . وسأجمعكم معاً قريباً لتدارس الحلول المقترحة والأخذ بها ".
نلاحظ من الحوار أن المدير استخدام أسلوب النقاش وطرح الأسئلة وابتعد عن أسلوب الإحباط وتوجيه الاتهامات وإذا أردنا أن نعدد أهم المبادئ التي تضمنت حوار المدير الناجح مع موظفيه نستطيع أن نجملها كالتالي:
لا تكن أنت البادئ بالحوار.
كن أذناً صاغية للطرف الآخر وجهز نفسك لعملية الإنصات وركز انتباهك على ما يقوله الطرف الآخر.
حاول أن تفهم بوضوح ولا تقاطعه.
تبني استراتيجية حيادية المشاعر فلا تجعل المشاعر تؤثر في آرائك.
اصبر على كلام محدثك واحذر الملل واعمل على امتصاص مشاعر الهجوم لديه.
احمل راية الرفق والحنان والتقدير والاحترام.
لا تجمد على أسلوب واحد، وإنما تكون حسب مقتضيات الموقف الحواري.
كن رباناً ماهراً فالمحاور الناجح هو الذي لا يستأثر بالحديث حتى تتيح لنفسك فرصة لاستيعاب كلامه وتكوين تغذية راجعة مناسبة.
الجأ إلى دبلوماسية الإطراء قبل النقد واستخدم أسلوب الإقناع بالاستفهام.
أخيراً استخدم أسلحة الإقناع مثل الإقناع بذكر قصة الإقناع بالمقارنة والبدائل، الإقناع بالصورة الذهنية، الإقناع ببيان المزايا والعيوب والإقناع بالبدء مباشرة والبدء بالأهم وبأسلوب المجاز
إستراتيجية التفاوض واتخاذ القرارات الناجحة :
جاءت تعدد استراتيجيات التفاوض بسبب تعدد أنواع المفاوضين:
المفاوض الذي يحاول الحصول على النفع الكامل.
المفاوض الذي على استعداد للتنازل عن كل ما يطلب منه.
المفاوض الذي يحاول تجنب التفاوض ومشاكله.
المفاوض الذي يحاول الوصول إلى نقطة في منتصف الطريق.
المفاوض الذي يحاول تحقيق الفائدة القصوى للأطراف المتفاوضة عن طريق توسيع دائرة الفائدة وإدخال عناصر جديدة لأحداث التوازن المطلوب وزيادة المنفعة لكلا الطرفين.
فكل نوع من هؤلاء المفاوضين يلجأ إلى استخدام استراتيجية تفاوضية مناسبة:
استراتيجية التفاوض للحصول على الفائدة كاملة.
استراتيجية التفاوض عن طريق توسيع دائرة التفاوض لتحقيق المصالح العامة.
استراتيجية التفاوض عن طريق توسيع دائرة التفاوض لتحقيق المصالح الخاصة.
وقد اتخذت عملية التفاوض لنفسها مسارات عدة صيغت على هيئة نظريات في التفاوض مثل :
المسار الكلاسيكي : كل مفاوض يقف موقف معين ويدافع عنه قدر الإمكان بشتى الطرق.
المسار التفاوضي المنظم: وتعتمد على مساعدة المفاوضين على الوصول الىاتفاق حكيم ومرضي يحقق المصالح المشروعة لكل أطراف التفاوض بأقصى حد ممكن، مع عدم إغفال محيط العمل والقوى الأخرى
وهناك عدة أسس يجب إتباعها لنجاح عملية التفاوض المنظم واتخاذ القرار الناجح تجاه الموقف المتنازع عليه:
فصل الأشخاص عن المشكلة يجب أن يرى المفاوضون بعضهم على أنهم جنباً إلى جنب ويهاجمون المشكلة وليس بعضهم البعض.
التركيز على مصالح الأطراف المعنية وليس على موقف واحد لا يتغير .
فهذا التركيز يؤدي إلى الوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات أو التوصل إلى إنصاف حلول مؤقتة سرعان ما تؤدي إلى تأجج المشاكل مثار الخلاف بين الطرفين.
إيجاد احتمالات بدائل حلول واختبارات مختلفة قبل محاولة الوصول إلى اتفاق.
اختيار معيار موضوعي لمقياس صلاحية الاتفاق الذي تم التوصل إليه ممكن أن يكون هذا المعيار الموضوعي قانون مدة القوانين أو رأي أهل الخبرة أو غيره والاتفاق على هذا المعيار قبل البدء في عملية التفاوض.
مراحل التفاوض الإداري الناجح :
إن الهدف الحقيقي من اتخاذ مبدأ التفاوض في مواجهة المشاكل والوصول الى مصلحة المؤسسة هو تحسين الأداء والحصول على الفائدة العظمى من العمليات الإدارية والتربوية في المؤسسة المدرسية لذا على المدير الناجح أن يتخذ لنفسه الهيئة المناسبة اذا ما دخل في مرحلة التفاوض لمواجهة التهديد الذي يترصد بمؤسسته وعلى الرئيس أن يتجنب قدر الإمكان إرسال رسائل ضمنية أثناء عملية التفاوض بأن العقاب قادم مما يترتب عليها نتائج سلبية وتؤدي إلى تأزم المشكلة بدلاً عن حلها لذا على الرئيس أن يتجلى بمهارات عدة في سبيل ذلك مثل:
1-لا تفاوض وأنت غاضب .. وإلا سوف تتوه الحقائق وسط الأصوات العالية والمشاعر السلبية.
2-واجه فورا .. فالتأجيل يؤدي إلى تفاقم الأداء غير الكف للمروس أو زيادة ايجاد حل مناسب للمشكلة.
3- واجه في خصوصية .. لا تعنف أو توبيخ الموظفين في وجود الآخرين أنه يحطم الروح المعنوية لهم ويرسل إشارات ضمنية إحباطية للآخرين
4- كن محدداً .. حدد جزئية المشكلة المطلوب الحل لها.. بدلا من الانقضاض بالهجوم الشخصي العام على الموظف.
5-دعم نفسك بالبيانات.. فالمعلومات الكافية تعطيك آفاق ومساحات تفاوضية تضمن الحصول على أكبر فائدة ومصلحة للمؤسسة.
6-كن واضحاً .. عبر عن المشكلة باستخدام كلمات وضاحة ومحددة ليس ليها لبس العمل للمؤسسة وتابع تنفيذها أولا بأول
7-أعط توجيهاتك . بعد ان تأخذ المقترحات من الموظف وأبدأ عملية تحديد خطة العمل للمؤسسة وتابع تنفيذها اولا بأول .
وبناء على ما سبق فان المفاوض الناجح عليه أن يتبع مراحل التفاوض الناجح كالتالي:
أولا: مرحلة التحليل : وهي عملية جمع البيانات وتحديد الأهداف وعليه أن يستعد في هذه المرحلة بإتباع خطواتها المهمة.
1- الإعداد الجيد عن طريق كتابة نقاط من تحليل موقف التفاوض وتحليل مصالح الطرف الآخر الذي سيدخل معه في عملية التفاوض.
2- التعلم والاجتماع بأطراف النزاع واحترام آراء الآخرين والأخذ بها وتحليلها بموضوعية.
3- مراجعة الذات عدة طريق مراجعة مواقفه مع نفسه وإعادة مناقشة الطرف الآخر اذا ما ثبت خطأ هذه الافتراضات مرة خلال مناقشاته مع الأطراف.
4- التعرف على آليات الطرف الآخر في عملية التفاوض .
ثانيا: مرحلة التخطيط: بناء على التحليل يقوم المفاوض بإعداد خطة التفاوض وتشتمل الخطة على:
تحديد المصالح الأساسية للمفاوض.
إعداد خطة التعامل مع المفاوضين وأساليبهم المختلفة في التفاوض.
إعداد اختيارات إضافية يمكن مناقشتها.
ومن أهم خطوات مرحلة التخطيط:
إعداد تصور بالمطالب المرنة.
إعداد تصور للبدائل الأخرى المتاحة للمفاوض.
ثالثاً: مرحلة المناقشات ( التفاوض الفعلي): وفي هذه المرحلة الهامة على المتفاوض أن يتبع الخطوات الهامة التالية:
الاستمرار في عملية تحليل الأوضاع وتحليل التغذية الراجعة أثناء الموقف الحواري.
التركيز الشديد في المفاوضات وأخذ الوقت اللازم في استيعاب ما يقال حتى لو تطلب ذلك طلب فترة راحة من جلسة المفاوضات.
محاولة تقديم حلول إيجابية جديدة وعدم تكرار الصيغ التفاوضية من أجل إحراز تقدم منشود وناجح في الموقف التفاوضي.
المرونة في التحاور وحسن الاستماع للأطراف المختلفة.
التعبير عن المطالب بصدق والتأكيد عليها بدون تهديد.
الابتعاد عن الصراع للوصول إلى المصالح واعتبار المفاوضات فرصة للتعاون.
التركيز على الموضوع وليس الأشخاص المحاورين.
الاستفسار المستمر عن كل شيء حول الموضوع للحصول على معلومات وحقائق وليس فرضيات أو تخمينات.
أن يدرك المفاوض الوقت المناسب للتوقف عن التفاوض حين يحقق أهدافه وينجح في الحصول إلى الفوائد وعليه كذلك معرفة متى يكون عليه ترك قاعة التفاوض أو التفكير في التفاوض مع مجموعة أخرى أو الاعتماد على نفسه في حل المشكلة وإذا ما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود من الممكن التغلب على ذلك بإتباع الآتي:
يطلب المفاوض الناجح فترة من الراحة لمراجعة الأمور.
طلب مراجعة الأطراف لمواقفهم والنظر في الأسباب الذي جعل كل طرف يتمسك بموقفه.
مراجعة نقاط الاتفاق في الحلول المطروحة والتركيز عليها وإبرازها .
من الممكن تأجيل عنصر من العناصر لفترة لاحقة وإعلان الاتفاق على عناصر محددة يتم اتخاذ الخطوات لتطبيق ما اتفق عليه وذلك يوجد مناخ من التفاهم الجيد مما يؤدي إلى استكمال عملية التفاوض بنجاح.
استبدال المتفاوض المتعنت بآخر أكثر مرونة وعلى الجهة المتفاوضة إيقاف المفاوضات مع هذا المتعنت وبدء مفاوضات جديدة مع من يستطيع أن يتفاوض ويحقق أعلى درجات الاستفادة للطرفين.
تغيير أسلوب التفاوض وليس الموضوع الأصلي وتحديد لقاء المراجعة قواعد التفاوض قبل استكمال المفاوضات.
أظهر أنك كمفاوض تفهم موقف الطرف الآخر وتهتم بهم وتحسن الاستماع إليهم.
وعلى أطراف التفاوض أن تلتزم بالمبادئ الأخلاقية لعملية التفاوض الناجح والابتعاد عن الحيل اللاأخلاقية لتحقيق منافع غير عادلة من عملية التفاوض فعلى المتفاوضين أن يتحلوا بالتعامل العادل والأمانة والصدق والاحترام المتبادل.
وأخيرا يجب أن تعلم !؟؟
أن عملية التفاوض عملية مستديمة يقوم بها الإنسان منذ ولادته وحتى مماته، فنحن نتفاوض في اليوم عدة مرات، وعلى عدة موضوعات نتفاوض عند شراء سلعة ونتفاوض مع عائلاتنا ومع أولادنا ومع مديرينا وموظفينا.
وكمديرى ومديرات المدارس نتفاوض مع المدرسين وأولياء أمور الطالبات ومع الطالبات ومع الأجهزة الحكومية التي نتعامل معها ، فالتفاوض هو عملية التخاطب والاتصالات مع الطرف الآخر للحصول على ما نريد فلابد أن نسعى أن تكون مفاوضاتنا ناجحة من أجل تحقيق أهداف المؤسسة المدرسية.
فعملية التفاوض والحوار تؤدي إلى إزكاء الأفكار وتنميتها، ويقرب بين القلوب ويصفيها، بل هو البوابة الواسعة ا لتي ندخل من خلالها إلى بوتقة الدنيا المليئة بالمتغيرات وعليه فالحوار المراد هو النقاش الإيجابي القائم على أسس صحيحة وسليمة معتمدة على أصول وفنون خاصة به منها اختيار الجو المناسب للحوار ومراعاة عنصر الهدوء والابتعاد عن الجماعية والغوغائية ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية للطرف الآخر بأن يكون مرتاحاً ولا يعاني من أي مشاكل تؤرقه. كذلك عليه الفصل بين الفكرة وصاحبها فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، أيضا حسن الاستماع قيل أن كل متحدث بارع مستمع بارع فهناك فرق بين النقاش وتبادل الآراء، وبين الاستبداد بالرأي الذي هو إجهاض لعملية الحوار والقضاء علي، على أن تذكر احترام الطرف الآخر من أهم الأساس في القضية التحاورية عن طريق انتقاء الكلمات وتجنب الاستهزاء به والسخرية منه أو التعالي على الطرف الآخر، بل ينبغي للمحاور أن يتسم حديثه بالحب المتبادل، وكلمات الإخاء والتعبير الصادق وذلك بغض النظر عن نوع الأفكار والتي يحملها الطرف المقابل سواء كانت صحيحة أو خاطئة، ودائماً على المفاوض الناجح أن يقوم بعملية البحث عن النقاط المشتركة في قضية التفاوض ويجعلها منطلقاً للدخول في موضوع الحوار، لما يحدثه ذلك من تضييق لفجوة الخلاف بينهما وتقريب وجهات النظر ، وبناء جسر من التفاهم إلى الأمر محل التفاوض ثم إذا فكرنا في الهدف الأساسي المرجو من الحوار، أليس هو القضاء على الشقة بين الطرفين، وتوحيد الرؤى من أجل بناء مجتمع يسوده المحبة والإخاء ، قال تعالى: "قل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا) هذا على مستوى الاختلاف العقائدي فما بالنا ونحن نلتقي في نقاط مشتركة عديدة تربطنا وأسمى هذه الأهداف هي تحقيق أهداف المؤسسة التربوية بتهيئة الأجيال القادرة على البناء والحفاظ على منجزات الوطن والسعي نحو تقديم إضافات حضارية في النسيج الإنساني عامة .
3 يوليو 2011
إذا كنت تنوي أن تكون ثريا، فتعلم بعض القواعد المالية
إذا أردت بناء ناطحة سحاب، فأول ما ستفعله هو أن تحفر في الأرض لتضع أساسات عميقة تحملها. إذا أردت بناء كوخ خشبي، فستكتفي بتسوية الأرض ودكها ثم تبني عليها. أغلب من يحاولون الاغتناء اليوم يكتفون بتسوية الأرض ودكها – دون حفر أية أساسات عميقة – لبناء ناطحة السحاب عليها. هذه الأساسات هي الثقافة المالية.
القاعدة المالية الأولى والوحيدة: تعلم الفرق ما بين الأصول والخصوم. على بساطة ما تبدو عليه هذه القاعدة، لكن عموم الناس يجهلونها، ولهذا يعانون ماليا ويسقطون فريسة الديون والإفلاس والفقر.
ما هي الأصول – وما هي الخصوم؟
ما يميز الأصول عن الخصوم هو الأرقام، وإذا كنت لا تستطيع قراءة الأرقام، فلن تفرق ما بين الأصول وما بين الحفرة الكبيرة أمامك على الطريق. في عِلم المحاسبة، إذا لم تفهم ما الذي تقوله لك الأرقام، فأنت كمن يردد الكلمات – دون أن يفهم معناها.
إذا أردت أن تكون غنيا، عليك أن تفهم ما تقوله وتعنيه الأرقام. الأرقام هي ما يفرق ما بين الأصول والخصوم. القاعدة التالية لن يقبلها جهابذة المحاسبين والاقتصاديين، وهي تقول:
الأصول هي الأشياء التي تضع المال في جيبك.
الخصوم هي الأشياء التي تخرج المال من جيبك.
على بداهته، يسبب الجهل بهذا الفرق المعاناة المالية لكثير من الناس.
إذا أردت أن تكون غنيا، فاحرص على قضاء حياتك في شراء الأصول. إن لم تفعل، فأنت ستكون من الطبقة المتوسطة والفقيرة.
تعاني طبقة الموظفين بشدة في حياتها اليومية، ليس لأنها لا تحصل على المال، بل لأنها تنفق ما تحصل عليه من مال في شراء الخصوم.
دعنا نقارن، وفق هذا المفهوم، ما بين الفقير والغني
الفقير:
الوظيفة، تدر الدخل، تذهب في نفقات مثل المأكل والمشرب والملبس والإيجار والمواصلات والضرائب.
الأصول: لا شيء
الخصوم: لا شيء
فرد الطبقة المتوسطة:
الوظيفة، تدر الدخل، تذهب في نفقات مثل المأكل والمشرب والملبس والإيجار والمواصلات والضرائب.
الأصول: لا شيء
الخصوم: بطاقات الائتمان، القروض، الأقساط
الغني:
الأصول: أسهم في البورصة، عقارات، ملكية فكرية
الدخل: توزيعات أرباح، إيجارات، حقوق استغلال الملكية الفكرية
الخصوم: لا شيء
على بساطتها، تخبر هذه الأمثلة عن الكثير. إن طريقة تصرفك في دخلك هي ما تحدد لأي طبقة ستنتمي.
هذه الأمثلة توضح لماذا يعود الفقراء الذين تسقط عليهم الثروات بشكل مفاجئ إلى كونهم فقراء مرة أخرى بعد هذه النفحات.
هذه الأمثلة تجيب على تساؤل الموظف الذي زاد راتبه، لكنه لا يزال يعاني من قلة المال المتبقي له.
الحصول على المزيد من المال – الدخل – المرتب لن يحل المشكلة أبدا، بل يعجل بظهور أعراضها.
إذا وجدت نفسك في حفرة – توقف عن الحفر!
كيف نقيس الغنى والثراء؟ وفقا للنابغة (أو الفاشل – كما تود تسميته) بكمنستر فولر، فالثراء هو الإجابة على السؤال التالي: كم يوما تستطيع أن تبقى حيا إذا توقفت عن العمل اليوم؟
الثراء هو مقدار العوائد التي تحققها لك الأصول، مقارنة بخانة النفقات والمصاريف.
كلما وجهت المال إلى شراء الأصول، كلما زادت عوائدها، وكلما زاد التدفق المالي. كلما كان التدفق المالي أكبر من نزيف النفقات والمصاريف، فستزداد ثراء وغنى.
تذكر هذه القاعدة البسيطة، الأغنياء يشترون الأصول، والفقراء ليس لديهم إلا النفقات والمصاريف، بينما الطبقة المتوسطة تشتري الخصوم وهي تظنها أصول.
الأغنياء يحرصون على شراء الأصول المدرة للأرباح. الفقراء والطبقة المتوسطة يشترون الخصوم ظنا منهم أنها أصول.
القاعدة المالية الأولى والوحيدة: تعلم الفرق ما بين الأصول والخصوم. على بساطة ما تبدو عليه هذه القاعدة، لكن عموم الناس يجهلونها، ولهذا يعانون ماليا ويسقطون فريسة الديون والإفلاس والفقر.
ما هي الأصول – وما هي الخصوم؟
ما يميز الأصول عن الخصوم هو الأرقام، وإذا كنت لا تستطيع قراءة الأرقام، فلن تفرق ما بين الأصول وما بين الحفرة الكبيرة أمامك على الطريق. في عِلم المحاسبة، إذا لم تفهم ما الذي تقوله لك الأرقام، فأنت كمن يردد الكلمات – دون أن يفهم معناها.
إذا أردت أن تكون غنيا، عليك أن تفهم ما تقوله وتعنيه الأرقام. الأرقام هي ما يفرق ما بين الأصول والخصوم. القاعدة التالية لن يقبلها جهابذة المحاسبين والاقتصاديين، وهي تقول:
الأصول هي الأشياء التي تضع المال في جيبك.
الخصوم هي الأشياء التي تخرج المال من جيبك.
على بداهته، يسبب الجهل بهذا الفرق المعاناة المالية لكثير من الناس.
إذا أردت أن تكون غنيا، فاحرص على قضاء حياتك في شراء الأصول. إن لم تفعل، فأنت ستكون من الطبقة المتوسطة والفقيرة.
تعاني طبقة الموظفين بشدة في حياتها اليومية، ليس لأنها لا تحصل على المال، بل لأنها تنفق ما تحصل عليه من مال في شراء الخصوم.
دعنا نقارن، وفق هذا المفهوم، ما بين الفقير والغني
الفقير:
الوظيفة، تدر الدخل، تذهب في نفقات مثل المأكل والمشرب والملبس والإيجار والمواصلات والضرائب.
الأصول: لا شيء
الخصوم: لا شيء
فرد الطبقة المتوسطة:
الوظيفة، تدر الدخل، تذهب في نفقات مثل المأكل والمشرب والملبس والإيجار والمواصلات والضرائب.
الأصول: لا شيء
الخصوم: بطاقات الائتمان، القروض، الأقساط
الغني:
الأصول: أسهم في البورصة، عقارات، ملكية فكرية
الدخل: توزيعات أرباح، إيجارات، حقوق استغلال الملكية الفكرية
الخصوم: لا شيء
على بساطتها، تخبر هذه الأمثلة عن الكثير. إن طريقة تصرفك في دخلك هي ما تحدد لأي طبقة ستنتمي.
هذه الأمثلة توضح لماذا يعود الفقراء الذين تسقط عليهم الثروات بشكل مفاجئ إلى كونهم فقراء مرة أخرى بعد هذه النفحات.
هذه الأمثلة تجيب على تساؤل الموظف الذي زاد راتبه، لكنه لا يزال يعاني من قلة المال المتبقي له.
الحصول على المزيد من المال – الدخل – المرتب لن يحل المشكلة أبدا، بل يعجل بظهور أعراضها.
إذا وجدت نفسك في حفرة – توقف عن الحفر!
كيف نقيس الغنى والثراء؟ وفقا للنابغة (أو الفاشل – كما تود تسميته) بكمنستر فولر، فالثراء هو الإجابة على السؤال التالي: كم يوما تستطيع أن تبقى حيا إذا توقفت عن العمل اليوم؟
الثراء هو مقدار العوائد التي تحققها لك الأصول، مقارنة بخانة النفقات والمصاريف.
كلما وجهت المال إلى شراء الأصول، كلما زادت عوائدها، وكلما زاد التدفق المالي. كلما كان التدفق المالي أكبر من نزيف النفقات والمصاريف، فستزداد ثراء وغنى.
تذكر هذه القاعدة البسيطة، الأغنياء يشترون الأصول، والفقراء ليس لديهم إلا النفقات والمصاريف، بينما الطبقة المتوسطة تشتري الخصوم وهي تظنها أصول.
الأغنياء يحرصون على شراء الأصول المدرة للأرباح. الفقراء والطبقة المتوسطة يشترون الخصوم ظنا منهم أنها أصول.
أسرار الشخصية الجذابة
من متطلبات القيادة الإدارية، القدرة على امتلاك مفاتيح قوة التأثير في الآخرين، وإيجاد قناعات معينة، وإحداث تغيير ما، وحتى يستطيع القائد التصرف بذكاء، ويُسمَع له لابد أن يمتلك القدرة الذاتية على إدارة الذات التي تسهم في بناء شخصيته، ومن أسرار الشخصية الجذابة للآخرين، القدرة على جذب قلوب الناس، وإن كانوا عدائيين معك .
الأستاذ عبد اللطيف العزعزي - خبير التنمية البشرية والتدريب واستشاري تطوير المهارات الإدارية والقيادية - قدم بعض تلك الأسرار التي ستخولك حق القيادة والتأثير، من خلال الشخصية الجذابة :
1- تقدير الطرف الآخر واحترامه:
إذا أردت أن يحترمك الآخرون، وأن يتعاملوا معك بإحسان، وأن تكسب قلوبهم ومحبتهم ويتقبلوا مقترحاتك وأفكارك، فما عليك إلا أن تحترمهم بالمثل، بل أكثر من ذلك، ولتعلم أن ما تزرعه ستجده وتحصده؛ فقد أثبتت الدراسات العلمية أن من يتعلم كيفية التعامل مع الآخرين يكن بذلك قد أنجز 85% من طريق النجاح، ثم إنه يكون قد حقق 99% من طريق سعادته الشخصية.
2 - تعلم مهارات استقطاب الطرف الآخر عن طريق:
( أ ) ذكر اسم الطرف الآخر باستمرار: فإذا كانت الابتسامة تسحر الناس وتجذب قلوبهم، فإن للأسماء وقع السحر إن لم يكن أكبر؛ فكل منا يهتم باسمه دون البشر؛ يطرب لسماعه، ويحب أن يكتبه، أو يراه مكتوباً في صحيفة أو مجلة أو قائمة أو كتاب، فإذا ما التقيت بشخص وحييته باسمه، فإنه سيفرح ويبتهج لذلك.
وقد كان للرئيس الأمريكي الأسبق (فرانكلين روزفلت) طريقته الخاصة في جذب قلوب الناس من خلال ذكر أسمائهم؛ فقد كان يخصص بعض الوقت لتذكر الأسماء، حتى أسماء الميكانيكيين الذين كان يتعامل معهم، لإدراكه أن أبسط وأفضل طرق كسب قلوب الآخرين هي تذكر أسمائهم، وهذا ما يجعلهم يشعرون بأهميتهم.
( ب ) إظهار الثقة واحترام النفس: إن إظهار الثقة بالنفس عاملٌ هامٌ في كسب ثقة الآخرين، ومتى تحقق ذلك أقبل الناس عليك، وقدَّروا كل ما تقوله وتفعله، ثم إن احترام الذات وتقديرها هي الركيزة الأساسية التي توصلك إلى أن يحترمك الآخرون؛ فمن المعروف لدى الناس أن من لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون، فإذا اتخذ الإنسان لنفسه المكانة التي تتناسب معه ومع طموحه، عندها سيذعن الآخرون لقراره هذا، قال زهير بن أبي سلمى: ( وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ )
أيضاً قال المنفلوطي: "من العجز أن يزدري المرء نفسه؛ فلا يقيم لها وزناً، وأن ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظر الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق، وعندي أن من يخطئ في تقدير قيمته مستعلياً، خير مِن مَن يخطئ في تقديرها متدنياً؛ فإن الرجل إذا صغرت نفسه في عين نفسه؛ يأبى لها من أعماله وأطواره إلا ما يماثل منزلته عنده، فتراه صغيراً في عمله وأدبه، صغيراً في مروءته وهمته، صغيراً في ميوله وأهوائه وفي جميع شؤونه وأعماله، فإن عظمت نفسه عظم بجانبها كل ما كان صغيراً في جانب النفس الصغيرة".
( ج ) ذكر واستحسان إيجابيات الطرف الآخر: إذا وجدت فيمن تحدثه ميزة أو صفة أو خصلة أو عادة جميلة وحميدة؛ حاول أن تلفت نظره إلى ذلك، وتبين له أهميتها؛ فهذا يُشْعِره أنك بالفعل شخص يستحق التقدير والاحترام، وأنك شخص يفضَّل التعامل معه؛ لأنك خلوق وطيب وتقدر الآخرين وتقدر ما لديهم من الصفات والميزات الحميدة، وهذا يدل على أنك لست شخصاً حقوداً ولا غيوراً ولا أنانياً تحب نفسك فقط.
( د ) حسن الإصغاء إلى الطرف الآخر: إن لحسن الاستماع أثراً بالغاً في نفوس الآخرين، فلا يتقنه إلا من يعرف كيف يستخدمه؛ ولهذا الغرض تقوم كثير من الشركات والمكاتب الإدارية بإعطاء دورات تدريبية وتثقيفية كثيرة في كيفية الاستماع والإصغاء الجيد للآخرين، وذلك لتحقيق الفهم الكامل للوصول إلى حل مناسب، ويذكر (بيرتون كبلان) في كتابه "كيف تسيطر على الآخرين؟ "، أن الدراسات الجامعية تؤكد أن الاستماع الجيد يساوي 20 نقطة من نقاط حاصل الذكاء؛ فعندما تستوعب المحتوى النقدي للعبارات المتحدث بها، فإنك تقيم المواقف بدقة أكثر، وسينظر إليك الآخرون على أنك شخص يدرك ما يقال، ويفهم ويفكر فيما يجب على الآخرين قوله، ويقول كبلان: "فيؤدي ذلك إلى أن يعتبروك أكثر ذكاءًً من المستمعين الذين ليس لديهم نفس المهارة؛ حيث إن فرصة تكوين الثقة، وقوة الشخصية تكمن في إثبات ذكائك من خلال الاستماع الجيد".
( هـ ) قوة أثر الابتسامة: للابتسامة تأثيرها في الشخص الذي يبتسم، وفي الآخرين؛ فقد أثبتت البحوث العلمية أن التعبير عن انفعالٍ ما، يمكن أن يولد لدى الشخص الإحساس بالانفعال نفسه، وهذا يعني أن بمقدور الإنسان أن يشعر بالسعادة بمجرد أن يبتسم، وقد توصلت دراسة أخرى قام بها عدد من علماء النفس والاجتماع الأمريكيين إلى أن الابتسامة سبب من أسباب النجاح والسعادة؛ حيث تبين أن الشخص الذي يبتسم دائماً هو أكثر الأشخاص جاذبية وقدرة على إقناع الناس، وهو أكثرهم ثقة بنفسه.
عندما تبتسم في وجه شخص ما، فإن موجات كهرومغناطيسية إيجابية ذات ذبذبات معينة تنطلق منك - دون أن تشعر - في اتجاه ذلك الشخص، وتتوقف كمية تلك الموجات على طريقة تبسمك وترحيبك به وقوة مشاعرك الداخلية ومدى تركيز نظرتك إليه، وتعتمد على العبارات والكلمات المصاحبة لتلك الابتسامة، فإذا كان ذلك الشخص يحمل في نفسه شيئاً ما من ناحيتك، كالحقد أو البغض، فإنك بتبسمك في وجهه بالطريقة السليمة؛ تكون قد حققت الآتي:
- قويت هالتك وحميت نفسك من الموجات السلبية التي يوجهها إليك - دون أن يشعر بذلك - لمجرد أنه يفكر فيك بطريقة سلبية.
- أثرت في موجاته السلبية؛ لهذا ستقترب موجاته من موجاتك الإيجابية فتتحقق الألفة والمحبة، وهو الذي يحقق لك الجذب.
3- قدرة الحصول على موافقة الطرف الآخر 3 مرات:
من أنجح الطرق التي تجعل الطرف الآخر ينساق إلى ما تقول هي أن تجعل ردود فعله ردوداً إيجابية، أي تجعله يتلفظ بعبارات التأييد والموافقة سواءٌ نطق بذلك أم لم ينطق، كأن يقول: (نعم، أو صحيح، أو فعلاً)؛ فالرد الإيجابي يجعله يرى ما تطرحه يتوافق مع ما بداخله.
يقول الطبيب النفساني (أوفرستريت): "إن الجواب بالنفي لهو من أصعب العقبات التي يمكن التغلب عليها؛ فعندما يجيب الإنسان بـ "لا" يفرض عليه كبرياؤه أن يبقى مصراً عليها، وقد يشعر فيما بعد أنه مخطئ لكن كبرياءه يأبى عليه الاعتراف بخطئه، وحين يتفوه بشيء يجب أن يحافظ عليه؛ لذلك من المهم جداً أن نبدأ الحديث مع أي إنسان من الناحية الإيجابية".
4 - إخراج الطرف الآخر من حالة الرفض
لكي تحطم حاجز الرفض وتذيب قالب الجليد الذي يحيط بالطرف الآخر؛ عليك اتباع الأساليب التي تتناسب مع الموقف الذي أنت فيه، ومن هذه الأساليب الآتي:
1- النظر إليه عندما تتحدث عن موضوع أو نقطة تعلم أنه يوافقك عليها، كأن تقول: "وكلنا يسعى لتحقيق النجاح، والوصول إلى أهدافنا التي خططنا لها وتخيلنا نجاحها".
2 - التحدث عن أمرٍ هو يتميز أو يتصف به، أو نجاح قام به، كأن تقول: "فالعزيمة القوية تقود الشخص إلى تحقيق ما كان يقال بأنه صعب، ونحن لدينا هنا من حقق بعزيمته ما عجز عنه البعض".
3 - ذكر اسمه خلال عملية الشرح، كأن تقول: "فمثلاً إذا قلنا بأن فلاناً (وتذكر اسمه) يعد مخططاً استراتيجياً، ويريد تحقيق أعلى نسبة إنجاز بجودة عالية، فما الذي يمنعه من تحقيق هدفه؟ ".
4 طلب المشاركة منه في طرح خبرته في الموضوع الذي تتحدث عنه كأن تقول: "لا يفتى ومالك في المدينة! " فما تقول يا أستاذ (..... ) فيما ذُكر وما هي خبرتك في هذا الأمر؟ ".
5 - بناء الألفة مع الغير: تحدث عملية التوافق بين الناس بصورة عامة بطريقة طبيعية لا شعورية، وهذا يكون واضحاً في الاجتماعات، وجلسات النقاش، فإذا كان لأحد المناقشين أو الحضور رأيٌ ما، وكان هناك من يؤيد فكرته فإن حركات الشخص المؤيد تبدأ - في الغالب - تنساق وراء حركات صاحب الفكرة بطريقة لا إرادية؛ فمثلاً في اعتدال صاحب الفكرة في جلسته تجد ذلك الشخص يفعل الشيء نفسه بطريقة غير مقصودة، وذلك لحدوث التوافق بينهما، وهكذا.
الأستاذ عبد اللطيف العزعزي - خبير التنمية البشرية والتدريب واستشاري تطوير المهارات الإدارية والقيادية - قدم بعض تلك الأسرار التي ستخولك حق القيادة والتأثير، من خلال الشخصية الجذابة :
1- تقدير الطرف الآخر واحترامه:
إذا أردت أن يحترمك الآخرون، وأن يتعاملوا معك بإحسان، وأن تكسب قلوبهم ومحبتهم ويتقبلوا مقترحاتك وأفكارك، فما عليك إلا أن تحترمهم بالمثل، بل أكثر من ذلك، ولتعلم أن ما تزرعه ستجده وتحصده؛ فقد أثبتت الدراسات العلمية أن من يتعلم كيفية التعامل مع الآخرين يكن بذلك قد أنجز 85% من طريق النجاح، ثم إنه يكون قد حقق 99% من طريق سعادته الشخصية.
2 - تعلم مهارات استقطاب الطرف الآخر عن طريق:
( أ ) ذكر اسم الطرف الآخر باستمرار: فإذا كانت الابتسامة تسحر الناس وتجذب قلوبهم، فإن للأسماء وقع السحر إن لم يكن أكبر؛ فكل منا يهتم باسمه دون البشر؛ يطرب لسماعه، ويحب أن يكتبه، أو يراه مكتوباً في صحيفة أو مجلة أو قائمة أو كتاب، فإذا ما التقيت بشخص وحييته باسمه، فإنه سيفرح ويبتهج لذلك.
وقد كان للرئيس الأمريكي الأسبق (فرانكلين روزفلت) طريقته الخاصة في جذب قلوب الناس من خلال ذكر أسمائهم؛ فقد كان يخصص بعض الوقت لتذكر الأسماء، حتى أسماء الميكانيكيين الذين كان يتعامل معهم، لإدراكه أن أبسط وأفضل طرق كسب قلوب الآخرين هي تذكر أسمائهم، وهذا ما يجعلهم يشعرون بأهميتهم.
( ب ) إظهار الثقة واحترام النفس: إن إظهار الثقة بالنفس عاملٌ هامٌ في كسب ثقة الآخرين، ومتى تحقق ذلك أقبل الناس عليك، وقدَّروا كل ما تقوله وتفعله، ثم إن احترام الذات وتقديرها هي الركيزة الأساسية التي توصلك إلى أن يحترمك الآخرون؛ فمن المعروف لدى الناس أن من لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون، فإذا اتخذ الإنسان لنفسه المكانة التي تتناسب معه ومع طموحه، عندها سيذعن الآخرون لقراره هذا، قال زهير بن أبي سلمى: ( وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ )
أيضاً قال المنفلوطي: "من العجز أن يزدري المرء نفسه؛ فلا يقيم لها وزناً، وأن ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظر الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق، وعندي أن من يخطئ في تقدير قيمته مستعلياً، خير مِن مَن يخطئ في تقديرها متدنياً؛ فإن الرجل إذا صغرت نفسه في عين نفسه؛ يأبى لها من أعماله وأطواره إلا ما يماثل منزلته عنده، فتراه صغيراً في عمله وأدبه، صغيراً في مروءته وهمته، صغيراً في ميوله وأهوائه وفي جميع شؤونه وأعماله، فإن عظمت نفسه عظم بجانبها كل ما كان صغيراً في جانب النفس الصغيرة".
( ج ) ذكر واستحسان إيجابيات الطرف الآخر: إذا وجدت فيمن تحدثه ميزة أو صفة أو خصلة أو عادة جميلة وحميدة؛ حاول أن تلفت نظره إلى ذلك، وتبين له أهميتها؛ فهذا يُشْعِره أنك بالفعل شخص يستحق التقدير والاحترام، وأنك شخص يفضَّل التعامل معه؛ لأنك خلوق وطيب وتقدر الآخرين وتقدر ما لديهم من الصفات والميزات الحميدة، وهذا يدل على أنك لست شخصاً حقوداً ولا غيوراً ولا أنانياً تحب نفسك فقط.
( د ) حسن الإصغاء إلى الطرف الآخر: إن لحسن الاستماع أثراً بالغاً في نفوس الآخرين، فلا يتقنه إلا من يعرف كيف يستخدمه؛ ولهذا الغرض تقوم كثير من الشركات والمكاتب الإدارية بإعطاء دورات تدريبية وتثقيفية كثيرة في كيفية الاستماع والإصغاء الجيد للآخرين، وذلك لتحقيق الفهم الكامل للوصول إلى حل مناسب، ويذكر (بيرتون كبلان) في كتابه "كيف تسيطر على الآخرين؟ "، أن الدراسات الجامعية تؤكد أن الاستماع الجيد يساوي 20 نقطة من نقاط حاصل الذكاء؛ فعندما تستوعب المحتوى النقدي للعبارات المتحدث بها، فإنك تقيم المواقف بدقة أكثر، وسينظر إليك الآخرون على أنك شخص يدرك ما يقال، ويفهم ويفكر فيما يجب على الآخرين قوله، ويقول كبلان: "فيؤدي ذلك إلى أن يعتبروك أكثر ذكاءًً من المستمعين الذين ليس لديهم نفس المهارة؛ حيث إن فرصة تكوين الثقة، وقوة الشخصية تكمن في إثبات ذكائك من خلال الاستماع الجيد".
( هـ ) قوة أثر الابتسامة: للابتسامة تأثيرها في الشخص الذي يبتسم، وفي الآخرين؛ فقد أثبتت البحوث العلمية أن التعبير عن انفعالٍ ما، يمكن أن يولد لدى الشخص الإحساس بالانفعال نفسه، وهذا يعني أن بمقدور الإنسان أن يشعر بالسعادة بمجرد أن يبتسم، وقد توصلت دراسة أخرى قام بها عدد من علماء النفس والاجتماع الأمريكيين إلى أن الابتسامة سبب من أسباب النجاح والسعادة؛ حيث تبين أن الشخص الذي يبتسم دائماً هو أكثر الأشخاص جاذبية وقدرة على إقناع الناس، وهو أكثرهم ثقة بنفسه.
عندما تبتسم في وجه شخص ما، فإن موجات كهرومغناطيسية إيجابية ذات ذبذبات معينة تنطلق منك - دون أن تشعر - في اتجاه ذلك الشخص، وتتوقف كمية تلك الموجات على طريقة تبسمك وترحيبك به وقوة مشاعرك الداخلية ومدى تركيز نظرتك إليه، وتعتمد على العبارات والكلمات المصاحبة لتلك الابتسامة، فإذا كان ذلك الشخص يحمل في نفسه شيئاً ما من ناحيتك، كالحقد أو البغض، فإنك بتبسمك في وجهه بالطريقة السليمة؛ تكون قد حققت الآتي:
- قويت هالتك وحميت نفسك من الموجات السلبية التي يوجهها إليك - دون أن يشعر بذلك - لمجرد أنه يفكر فيك بطريقة سلبية.
- أثرت في موجاته السلبية؛ لهذا ستقترب موجاته من موجاتك الإيجابية فتتحقق الألفة والمحبة، وهو الذي يحقق لك الجذب.
3- قدرة الحصول على موافقة الطرف الآخر 3 مرات:
من أنجح الطرق التي تجعل الطرف الآخر ينساق إلى ما تقول هي أن تجعل ردود فعله ردوداً إيجابية، أي تجعله يتلفظ بعبارات التأييد والموافقة سواءٌ نطق بذلك أم لم ينطق، كأن يقول: (نعم، أو صحيح، أو فعلاً)؛ فالرد الإيجابي يجعله يرى ما تطرحه يتوافق مع ما بداخله.
يقول الطبيب النفساني (أوفرستريت): "إن الجواب بالنفي لهو من أصعب العقبات التي يمكن التغلب عليها؛ فعندما يجيب الإنسان بـ "لا" يفرض عليه كبرياؤه أن يبقى مصراً عليها، وقد يشعر فيما بعد أنه مخطئ لكن كبرياءه يأبى عليه الاعتراف بخطئه، وحين يتفوه بشيء يجب أن يحافظ عليه؛ لذلك من المهم جداً أن نبدأ الحديث مع أي إنسان من الناحية الإيجابية".
4 - إخراج الطرف الآخر من حالة الرفض
لكي تحطم حاجز الرفض وتذيب قالب الجليد الذي يحيط بالطرف الآخر؛ عليك اتباع الأساليب التي تتناسب مع الموقف الذي أنت فيه، ومن هذه الأساليب الآتي:
1- النظر إليه عندما تتحدث عن موضوع أو نقطة تعلم أنه يوافقك عليها، كأن تقول: "وكلنا يسعى لتحقيق النجاح، والوصول إلى أهدافنا التي خططنا لها وتخيلنا نجاحها".
2 - التحدث عن أمرٍ هو يتميز أو يتصف به، أو نجاح قام به، كأن تقول: "فالعزيمة القوية تقود الشخص إلى تحقيق ما كان يقال بأنه صعب، ونحن لدينا هنا من حقق بعزيمته ما عجز عنه البعض".
3 - ذكر اسمه خلال عملية الشرح، كأن تقول: "فمثلاً إذا قلنا بأن فلاناً (وتذكر اسمه) يعد مخططاً استراتيجياً، ويريد تحقيق أعلى نسبة إنجاز بجودة عالية، فما الذي يمنعه من تحقيق هدفه؟ ".
4 طلب المشاركة منه في طرح خبرته في الموضوع الذي تتحدث عنه كأن تقول: "لا يفتى ومالك في المدينة! " فما تقول يا أستاذ (..... ) فيما ذُكر وما هي خبرتك في هذا الأمر؟ ".
5 - بناء الألفة مع الغير: تحدث عملية التوافق بين الناس بصورة عامة بطريقة طبيعية لا شعورية، وهذا يكون واضحاً في الاجتماعات، وجلسات النقاش، فإذا كان لأحد المناقشين أو الحضور رأيٌ ما، وكان هناك من يؤيد فكرته فإن حركات الشخص المؤيد تبدأ - في الغالب - تنساق وراء حركات صاحب الفكرة بطريقة لا إرادية؛ فمثلاً في اعتدال صاحب الفكرة في جلسته تجد ذلك الشخص يفعل الشيء نفسه بطريقة غير مقصودة، وذلك لحدوث التوافق بينهما، وهكذا.
أسعد نفسك
إنك تعرف جيداً أنه لن يموت أحد بدلاً منك . لذا فإنه يجدر بك أن تحيا حيا...تك بنفسك .
كلما حاولت إرضاء الآخرين ، فإنك بذلك تجعل مشاعرهم أهم من مشاعرك .إذا أجّلت سعادتك وقدّمت عليها سعادة الآخرين –حتى لو كنت تعتقد أنك تفعل هذا بدافع من الحب – سينتهي بك الحال إلى الشعور بخيبة الأمل إزاء ردود أفعالهم تجاهك .
بطريقة أو بأخرى ، فإن محاولتك إسعاد الآخرين لن يكون كافية ابدأً لتحقيق الغرض منها سواء النسبة لك أم بالنسبة للآخرين .
سوف ينتهي بك الحال إلى أن تتوقع الكثير من الآخرين ،، مما يؤدي بك إلى الاستياء الشديد .
وبعد قليل تفقد الحياة بهجتها ، لأنك تعتمد على الآخرين لتحقيق سعادتك ، بينما لا يعتقد أن أي شخص يمكنه ذلك بالفعل .
إن أحداً لا يعرف الطريق إلى إسعادك سواك .
**************
إنني أسعد نفسي وأضع مشاعري في
المقدمة ، إنني أستحق أن أكون سعيداً لأجل
نفسي فقط
كلما حاولت إرضاء الآخرين ، فإنك بذلك تجعل مشاعرهم أهم من مشاعرك .إذا أجّلت سعادتك وقدّمت عليها سعادة الآخرين –حتى لو كنت تعتقد أنك تفعل هذا بدافع من الحب – سينتهي بك الحال إلى الشعور بخيبة الأمل إزاء ردود أفعالهم تجاهك .
بطريقة أو بأخرى ، فإن محاولتك إسعاد الآخرين لن يكون كافية ابدأً لتحقيق الغرض منها سواء النسبة لك أم بالنسبة للآخرين .
سوف ينتهي بك الحال إلى أن تتوقع الكثير من الآخرين ،، مما يؤدي بك إلى الاستياء الشديد .
وبعد قليل تفقد الحياة بهجتها ، لأنك تعتمد على الآخرين لتحقيق سعادتك ، بينما لا يعتقد أن أي شخص يمكنه ذلك بالفعل .
إن أحداً لا يعرف الطريق إلى إسعادك سواك .
**************
إنني أسعد نفسي وأضع مشاعري في
المقدمة ، إنني أستحق أن أكون سعيداً لأجل
نفسي فقط
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)